اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
97
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الأسانيد : في المناقب : عن أبي عبد اللّه حمويه بن علي البصري وأحمد بن حنبل وأبي عبد اللّه بن بطة بأسانيدهم ، قالت أم سلمى . 5 المتن : قال الفتّال النيشابوري في ذكر وفاة فاطمة عليها السّلام : وروي أن فاطمة عليها السّلام لا زالت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله معصّبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة ، باكية العين محترقه القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة ، وحين نذكره صلّى اللّه عليه وآله ونذكر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظم حزنها ، وتنظر مرة إلى الحسن عليه السّلام ومرة إلى الحسين عليه السّلام - وهما بين يديها عليها السّلام - فتقول : أين أبوكما الذي كان كان يكرمكما ويحملكما مرة بعد مرة ؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقه عليكما ، فلا يدعكما تمشيان على الأرض ؟ فإنا للّه وإنا إليه راجعون ؛ فقد واللّه جدكما وحبيب قلبي ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما . ثم مرضت فاطمة عليها السّلام مرضا شديدا ، ومكثت أربعين ليلة في مرضها ، إلى أن توفّيت عليها السّلام . فلما نعيت إليها نفسها ، دعت أم أيمن وأسماء بنت عميس ووجّهت خلف علي عليه السّلام وأحضرته ، فقالت : يا ابن عم ! إنه قد نعيت إلى نفسي وإنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحق بأبي ساعة بعد ساعة ، وأنا أوصيك بأشياء في قلبي . قال لها علي عليه السّلام : أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه . فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت ، ثم قالت : يا ابن عم ، ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني . فقال : معاذ اللّه ! أنت أعلم باللّه وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفا من اللّه من أن أوبّخك بمخالفتي . قد عزّ عليّ مفارقتك وتفقّدك ، إلا أنه أمر لا بد